السيد حسن الحسيني الشيرازي

186

موسوعة الكلمة

يا أبا ذرّ ! من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا ، فهو ذو لسانين في النار . يا أبا ذرّ ! المجالس بالأمانة ، وإفشاء سرّ أخيك خيانة ، فاجتنب ذلك واجتنم مجلس العشيرة . يا أبا ذرّ ! تعرض أعمال أهل الدنيا على الله من الجمعة إلى الجمعة [ في ] يوم الاثنين والخميس فيستغفر لكل عبد مؤمن ، إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء « 1 » ، فيقال : اتركوا عمل هذين حتى يصطلحا . يا أبا ذرّ ! إياك وهجران أخيك ، فإن العمل لا يتقبل مع الهجران . يا أبا ذرّ ! من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر ، لم يجد رائحة الجنّة ، إلّا أن يتوب قبل ذلك . فقال رجل : يا رسول الله ! إني ليعجبني الجمال ، حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن ، فهل يرهب على ذلك ؟ قال : كيف تجد الكبر ؟ أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس ولا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ، ولا دمه كدمك . يا أبا ذرّ ! أكثر من يدخل النار المستكبرون . فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، من لبس الصوف ، وركب الحمار ، وحلب الشاة ، وجالس المساكين . يا أبا ذرّ ! من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله عز وجل « 2 » ، إليه يوم القيامة . يا أبا ذرّ ! إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه .

--> ( 1 ) الشحناء : العداوة امتلأت منها النفس . ( 2 ) خ ل - لا ينظر الله عز وجل - .